السبت، 4 أبريل 2026

د. مها النور… إرادة هزمت المرض وأطلقت “سحر الحياة”

 د. مها النور… إرادة هزمت المرض وأطلقت “سحر الحياة”



مجلة سحر الحياة حكاية إرادة بدأت من الألم وصنعت الأمل من ١٥ سنه هكذا تحدثت الدكتورة مها النور عن مجلة سحر الحياة حيث قالت : في عام 2012 ووسط مرحلة كانت من أصعب مراحل حياتي، وُلدت فكرة مجلة سحر الحياة.

في وقت لم تكن فيه الصحافة الإلكترونية قد انتشرت بالشكل الذي نراه اليوم، قررت أن أبدأ تجربة إعلامية مختلفة، تجربة تؤمن بأن الكلمة يمكن أن تصنع فرقًا، وأن الإعلام الحقيقي هو الذي يقترب من الإنسان ويمنحه مساحة للتعبير والأمل.

لم تكن سحر الحياة مجرد موقع إلكتروني، بل كانت محاولة لإثبات أن الحياة رغم قسوتها ما زال فيها سحر يستحق أن نتمسك به.

البداية… حين تتحول المحنة إلى رسالة
جاءت فكرة المجلة في وقت كنت أواجه فيه رحلة صعبة مع مرض السرطان.

كان المرض اختبارًا قاسيًا، لكنني رفضت أن أستسلم له، وقررت أن أخلق لنفسي نافذة أطل منها على الحياة.

ومن هنا جاء اسم “سحر الحياة”.
هذا الاسم لم يكن مجرد عنوان لمجلة، بل كان فلسفة كاملة…
فالحياة مهما اشتدت قسوتها، تحمل دائمًا لحظات من الجمال والإنسانية والأمل.

كانت المجلة بالنسبة لي سببًا للاستمرار، ومصدر قوة نفسية جعلني أواجه المرض بروح مختلفة، مؤمنة أن الإنسان قادر على تحويل الألم إلى رسالة.

من فكرة بسيطة إلى منصة إعلامية
بدأت مجلة سحر الحياة كموقع إلكتروني بسيط، لكنه كان يحمل حلمًا كبيرًا.

ومع مرور الوقت تحولت إلى منصة إعلامية تهتم بالفن والثقافة والمجتمع والقصص الإنسانية.
لم يكن هدف المجلة فقط نشر الأخبار، بل تقديم محتوى إنساني وثقافي حقيقي، وإعطاء مساحة للمواهب الشابة التي تبحث عن فرصة للظهور والتعلم.
وخلال سنوات قليلة أصبحت المجلة مدرسة إعلامية صغيرة خرج منها عدد كبير من الشباب الذين تعلموا فيها أول خطواتهم في العمل الصحفي.

تعلموا:
كتابة الخبر الصحفي
إجراء الحوارات
التغطية الإعلامية للفعاليات
العمل في الصحافة الإلكترونية
وكثير منهم واصل طريقه بعد ذلك في مؤسسات إعلامية مختلفة.

حوارات مع نجوم الفن والثقافة
من أهم ما ميز مجلة سحر الحياة منذ بدايتها هو الاهتمام بإجراء حوارات إنسانية وفنية مع نجوم الفن والثقافة.

لم تكن هذه الحوارات مجرد أسئلة عن الأعمال الفنية، بل كانت محاولة للتعرف على الجانب الإنساني للفنانين وقصص نجاحهم.

كما استضافت المجلة عددًا كبيرًا من الكتاب والمبدعين والمثقفين، في حوارات ناقشت قضايا الفن والمسرح والدراما والواقع الثقافي في مصر.

قناة سحر الحياة
ومع تطور الإعلام الرقمي، لم تتوقف الفكرة عند حدود المجلة فقط، بل انطلقت أيضًا قناة سحر الحياة لتكون امتدادًا بصريًا للمجلة.

وقدمت القناة لقاءات مصورة مع فنانين ومبدعين، إلى جانب تغطيات للفعاليات الفنية والثقافية، لتوثق لحظات مهمة في الحياة الفنية.

الفن في مواجهة المرض
لم تكن سحر الحياة مجرد منصة إعلامية، بل أصبحت أيضًا مساحة إنسانية لدعم مرضى السرطان نفسيًا ومعنويًا.

فالفن كان دائمًا جزءًا من هذه الرسالة، لأن الإبداع قادر على أن يمنح الإنسان طاقة إيجابية تساعده على مواجهة الألم.

ولهذا كانت المجلة دائمًا حريصة على دعم المبادرات التي تربط الفن بالإنسان وتؤكد أن الثقافة ليست رفاهية بل ضرورة.

قصة نجاح شخصية
اليوم، وبعد أكثر من عقد على انطلاق مجلة سحر الحياة، أستطيع أن أنظر إلى هذه التجربة باعتبارها قصة انتصار للإرادة.

فالمجلة لم تكن مجرد مشروع إعلامي، بل كانت تجربة إنسانية كاملة…
تجربة بدأت من الألم لكنها تحولت إلى رسالة أمل.
نجحت سحر الحياة في أن تكون مساحة للكلمة الصادقة، ومنبرًا للمواهب، وبيتًا صغيرًا جمع الكثير من الأصدقاء والزملاء الذين شاركوا في هذه الرحلة.
الحكاية التي ما زالت مستمرة
قد تمر السنوات وتتغير الظروف، لكن تبقى بعض الأشياء ثابتة…
وأهمها الإيمان بأن الكلمة الصادقة يمكن أن تترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس.
ولهذا ستظل مجلة سحر الحياة أكثر من مجرد مجلة إلكترونية…

إنها حكاية بدأت عام 2012، في وقت لم يكن في اهتمام بالمواقع الالكترونيه وما زالت مجلة سحر الحياة مستمرة، تحمل نفس الرسالة:
أن للحياة دائمًا سحرًا… حتى في أصعب اللحظات.

فاطمة الكحلوت/الأردن 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صيدلية الطبيعة المنسية: كيف يعيد "الطب الشمولي" توازن هرمونات المرأة؟

  صيدلية الطبيعة المنسية: كيف يعيد "الطب الشمولي" توازن هرمونات المرأة؟ ✒️ مقدمة: العودة إلى الجذور بين تقلبات المزاج المفاجئة، ال...