الخميس، 9 أبريل 2026

وعد أبو سعيد تكتب على حافة التعب

قلم وعد أبو سعيد "على حافة التعب " 


على_حافة_التعب
هذه الأيام تشبه نقطة الصمت في آخر سطر،
هي ساعاتٌ تُشبه وقفةً طويلة،
وأنا أرتّب قلبي
كما يُرتَّب بيتٌ قديم
قبل الرحيل…
أرفع الغبار عن الوجوه التي سكنتني،
وأعتذر بصمت
لأحلامٍ وعدتُها ولم أصل.
أمشي ببطء،
كأن الطريق يعرف تعبي
فيخفّف خطاه لأجلي.
أحصي ما تبقّى مني،
فأجدني أقلّ،
لكن أصدق.
أقول لنفسي:
يا هذا،
كم مرةً خبّأتَ وجعك
خلف ابتسامةٍ مهذّبة؟
كم مرةً صدّقتَ الكلام
لأنك كنت بحاجةٍ
إلى أن تُصدّق؟
هذه الأيام
لا تشبه الوداع،
تشبه الجلوس على حافة التعب،
ومدّ اليد للهواء
طلبًا لراحةٍ لا تُرى.
أفتح درج الذاكرة،
فتسقط سنواتٌ كاملة
كأزرارٍ مفكوكة
من معطف العمر.
أضحك قليلًا،
وأتنهّد كثيرًا،
وأفهم متأخرةً:
لسنا ضعفاء،
نحن فقط
استُهلكنا أكثر مما يجب.
كبرنا،
لا لأن الوقت مرّ،
بل لأن الخيبات
كانت تمشي أمامنا
وتدلّنا على الطريق.
ومع ذلك،
يا قلبي العنيد،
ما زلتَ حين تسمع كلمةً طيبة
تجلس قريبًا منها
كأنك وجدت بيتك،
وحين يلوّح الأمل من بعيد
تنسى كل ما تعلّمته،
وتلوّح له بيدين مفتوحتين.
وفي ثِقل هذه الأيام
لا أطلب بدايةً عظيمة،
ولا نهايةً نظيفة،
أطلب فقط
أن أهدأ…
أن أعيش القادم
بأقلّ توقّع
وأكثر صدق،
أن لا أفسّر كل صمت،
ولا أحمّل قلبي
فوق طاقته من الحب.
أرفع رأسي للسماء،
لا شاكياً
بل مستندًا،
وأهمس:
يا الله،
علّمني كيف أكون خفيفًا،
كيف أمرّ دون أن أنكسر،
وكيف أترك ما يؤلمني
دون ضجيج.
وإن جاء يومٌ جديد،
فليكن عاديًا،
دافئًا،
يشبه فنجان قهوة في صباحٍ هادئ،
لا يفعل شيئًا
سوى أنه
لا يوجع القلب.
يكفيني
أن أنظر في المرآة
فأجدني
ما زلتُ أنا…

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تنظيم الوقت للمرأة العاملة والأم: خطة أسبوعية ذكية لتحقيق التوازن بين الطموح المهني والمسؤولية الأسرية

  تنظيم الوقت للمرأة العاملة والأم: خطة أسبوعية ذكية لتحقيق التوازن بين الطموح المهني والمسؤولية الأسرية تعيش المرأة في عصرنا الحالي تحدياً ...