الأحد، 26 أبريل 2026

المعاناة التي قد تواجهها النساء في الزواج والولادة تمتد عبر أبعاد جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية

 المعاناة التي قد تواجهها النساء في الزواج والولادة تمتد عبر أبعاد جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية.



 وهي تختلف كثيرًا حسب الثقافة والزمن والظروف الفردية، لكن هناك أنماطًا متكررة تظهر عبر المجتمعات.

في الزواج

1. فقدان الاستقلالية

الزواج القسري/زواج القاصرات: تتزوج حوالي 12 مليون فتاة قبل سن 18 كل عام، ما يؤدي غالبًا إلى إنهاء تعليمهن وزيادة خطر تعرضهن للعنف الأسري.

عدم المساواة القانونية: في العديد من الدول، ما تزال النساء بحاجة إلى إذن وليّ ذكر للزواج أو السفر أو العمل، كما أن الاغتصاب الزوجي غير مُجرّم في بعض الأماكن.

عبء العمل المنزلي: تقوم النساء عالميًا بثلاثة أضعاف العمل غير المدفوع مقارنة بالرجال، مما يؤدي إلى الإرهاق وتدهور الصحة.

2. العنف والسيطرة

العنف من الشريك: واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لعنف جسدي أو جنسي، غالبًا من الزوج أو الشريك.

العنف المالي: منع المرأة من الوصول إلى المال أو العمل أو الملكية يجعلها عالقة في العلاقة.

الإكراه الإنجابي: الضغط للحمل أو منع استخدام وسائل منع الحمل أو الإجهاض.

3. الأثر الاجتماعي والنفسي

عنف المرتبط بالمهر: لا تزال المضايقات والعنف بسبب المهر موجودة في بعض مناطق جنوب آسيا.

وصمة الطلاق: النساء المطلقات قد يواجهن نبذًا اجتماعيًا وفقرًا وخسارة حضانة الأطفال.

العبء الذهني: تحمل مسؤولية التخطيط لشؤون المنزل والأطفال وكبار السن، مما يسبب ضغطًا مزمنًا وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب.

في الولادة

1. المعاناة الجسدية

ألم المخاض: الولادة بدون تخدير تُقيّم غالبًا بين 8–10 من 10 من حيث شدة الألم.

وفيات الأمهات: توفيت حوالي 287,000 امرأة بسبب الحمل والولادة عام 2020، 95% منهن في الدول منخفضة الموارد.

إصابات الولادة: مثل الناسور الولادي، التمزقات الشديدة، وهبوط الأعضاء، حيث تصاب 50,000–100,000 امرأة بالناسور سنويًا.

فترة ما بعد الولادة: 80% يعانين من “كآبة ما بعد الولادة”، وواحدة من كل 7 تصاب باكتئاب ما بعد الولادة. التعافي من القيصرية يعني التعافي من جراحة كبرى أثناء رعاية مولود جديد.

2. العنف التوليدي

إجراءات بدون موافقة: مثل شق العجان أو العمليات القيصرية القسرية أو التعقيم.

سوء المعاملة أثناء الولادة: الصراخ على المرأة، حرمانها من مسكنات الألم، أو تقييدها جسديًا.

3. الآثار الاجتماعية

عقوبة الأمومة: ينخفض دخل المرأة مدى الحياة بنحو 4% لكل طفل.

توقع التضحية: ضغط ثقافي لتحمل الألم بصمت ووضع احتياجات الطفل قبل صحتها.

وصمة العقم أو الإجهاض: غالبًا ما تُلام المرأة رغم أن الأسباب مشتركة بين الزوجين.

لماذا تستمر هذه المعاناة؟

الاعتماد الاقتصادي: عدم وجود دخل يقلل القدرة على مغادرة العلاقات السيئة أو الحصول على رعاية صحية آمنة.

ثغرات قانونية: ضعف تطبيق قوانين حماية النساء وحقوق الرعاية الصحية.

الأعراف الثقافية: تصوير المرأة كراعية ومضحية بشكل دائم.

النظام الطبي: نقص الكوادر وسوء إدارة الألم أو الإفراط في العمليات القيصرية لأسباب تجارية.

ما الذي يقلل هذه المعاناة؟

التعليم والتمكين الاقتصادي: كل سنة تعليم إضافية تقلل خطر زواج القاصرات بنسبة 4–6%.

الحماية القانونية: تجريم الاغتصاب الزوجي، وضمان حقوق الملكية والطلاق.

الرعاية بقيادة القابلات: تقلل التدخلات الطبية وتحسن تجربة الولادة.

إدارة الألم والدعم: توفير التخدير والدعم النفسي أثناء الولادة.

تغيير الأعراف: مثل إجازة الأبوة وتقاسم الأعمال المنزلية وتقدير المرأة خارج دور الإنجاب.

 عاصم علي زانجيو / باكستان، سندھ، لاركانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صيدلية الطبيعة المنسية: كيف يعيد "الطب الشمولي" توازن هرمونات المرأة؟

  صيدلية الطبيعة المنسية: كيف يعيد "الطب الشمولي" توازن هرمونات المرأة؟ ✒️ مقدمة: العودة إلى الجذور بين تقلبات المزاج المفاجئة، ال...